الثعالبي
243
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )
الكوكب المنقص في أثر مسترق السمع ; وكل ما يقال له " شهاب " من المنيرات ; فعلى التشبيه ، والقبس : يحتمل أن يكون اسما ، ويحتمل أن يكون صفة . وقرأ الجمهور بإضافة " شهاب " إلى " قبس " ، وقرأ حمزة والكسائي وعاصم بتنوين " شهاب قبس " : فهذا على الصفة . : ص * : وقوله : * ( جاءها ) * ضمير المفعول ، عائد على النار ، وقيل على الشجرة ، انتهى . * ( وبورك ) * معناه : قدس ونمي خيره ، والبركة ، مختصة بالخير . وقوله تعالى : * ( من في النار ) * قال ابن عباس : أراد النور ، وقال الحسن وابن عباس : وأراد ب * ( من حولها ) * الملائكة وموسى . قال * ع * : ويحتمل أن تكون * ( من ) * للملائكة ; لأن ذلك النور الذي حسبه موسى نارا ; لم يخل من ملائكة ، * ( ومن حولها ) * لموسى والملائكة المطيفين به . وقرأ أبي بن كعب " أن بوركت النار ومن حولها " . وقوله تعالى : * ( وسبحان الله رب العالمين ) * ، هو تنزيه لله تعالى مما عساه أن يخطر / ببال ; في معنى النداء من الشجرة ، أي : هو منزه عن جميع ما تتوهمه الأوهام ; وعن التشبيه والتكييف ، والضمير في * ( إنه ) * للأمر والشأن .